فهرس الكتاب
4-وعن أبي وائل قال: قيل لعلي ألا تستخلف علينا؟ قال: ما استخلف رسول الله فأستخلف، ولكن إن يرد الله بالناس خيرًا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم » ( [4] ) .
5-وعن أبي جحيفة قال: « سألنا عليًا: هل عندكم من رسول الله شيء بعد القرآن؟ قال: لا والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إلا فَهْمٌ يؤتيه الله -U- رجلًا في القرآن أو ما في الصحيفة. قلت وما في الصحيفة؟
قال: العقل وفكاك الأسير، ولا يُقتل مسلم بكافر » رواه البخاري.
6-وعن قيس بن سعد قال: كنا مع علي، فسألناه فقلنا: « هل عهد رسول الله r إليك شيئًا في ذلك؟ قال فأعرض عنا، وألححنا عليه، فلما رأى ذلك قال: والله ما عهد إليّ رسول الله عهدًا إلا شيئًا عهده إلى الناس، ولكن الناس وقفوا على عثمان -t- فقتلوه، فكان غيري فيه أسوأ حالًا وفعلًا مني، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر فوثبت عليه فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا » رواه أحمد وصححه أحمد شاكر.
وقد ثبت بالأسانيد الصحيحة مبائعة علي بن أبي طالب عن قناعة وصدق لأبي بكر وعمر، وعثمان وطاعته لهم وامتثاله لأمر عثمان وطاعته له، ودفاعه عنه أيام الحصار، ولعنه لمن قتل عثمان، وبراءته من ذلك.
من الذي أحدث ذلك وما دليله؟!
أول من أحدث إمامة علي -t- وتقديمه على أبي بكر وعمر وعثمان.
هو أحد أحبار اليهود عبدالله بن سبأ اليهودي كان يهوديًا فأسلم نفاقًا وكفرًا. وقال إن الإمامة هي الوصاية من النبي r ومحصورة في الوصي وأن أبا بكر وعمر غلبا عليًا على الوصية؛ فلذلك أظهر سب الصحابة وقد اعترفت كتب الشيعة بأن ابن سبأ كان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي، وأظهر البراءة من أعدائه، وكفر مخالفيه، وذلك؛ لأنه يهودي الأصل يرى أن يوشع بن نون هو وصي موسى فلما أسلم أظهر هذه المقالة في علي بن أبي طالب. ونشرها بين عوام المسلمين الجهلة فانتشرت ( [5] ) .
منزلة الإمام عند الشيعة « الاثني عشرية » :