فهرس الكتاب
وقد نشطت الطوائف الباطنية وانتشر الرفض في هذه القرون في البلاد الإسلامية وكل الطوائف الباطنية قامت على التشيع لآل البيت وحب آل البيت والدعوة إلى نصرتهم وإظهار السب والشتم للصحابة فأصولهم روافض.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «... فقد أدخلوا على الدين من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد فملاحدة الإسماعيلية والنصيرية وغيرهم من الباطنية المنافقين من بابهم دخلوا أعداء الإسلام من المشركين وأهل الكتاب وبطريقهم وصلوا واستولوا على بلاد المسلمين وسبوا وأخذوا الأموال وسفكوا الدماء وجرى على الأمة بمعاونتهم من فساد الدين والدنيا ما لا يعمله إلا رب العالمين » ( [15] ) . ومن ذلك:
1-ما قام به الأخيضريون باليمامة من إفساد وادعوا نسبتهم إلى علي بن أبي طالب ففي سنة 250هـ نهب إسماعيل الأخيضر الكعبة وأخذ كسوتها وقتل من قتل من أهل مكة، وأخذ أموالهم. ثم دخل المدينة وأفسد فيها ودخل مسجد النبي r وعطلت الجمعة والجماعة.
2-وفي سنة 255هـ ظهر الخبيث صاحب الزنج واسمه: علي بن محمد وادعى نسبه العلوي، قال الطبري: من بني عبدالقيس وقال غيره من الفرس وأن أصله من إيران ( [16] ) .
وكان الهدف من الثورة الانتقام من العرب، فقد وجد في معسكره أكثر من « ثلاثين ألف » امرأة من المسلمين قد سباهن هو والزنج السود الذين اتبعوه. وأباد القرى وأباح زواج المحارم وفعل الأفاعيل التي لا يعلمها إلا الله وقد استمرت ثورته « خمسة عشر سنة » حتى قضى عليها الموفق العباسي سنة 270هـ.
3-ثورة القرامطة في الشام والعراق على أيدي دعاة الباطنية وهم: الحسين الأهوازي، وحمدان بن الأشعث، وعبدان وزكرويه بن مهرويه وكلهم من الأعاجم، وأبوالخال وصاحب الجمل فقد استباحوا القرى والمدن في الشام وأطراف العراق وسبوا نساء المسلمين بل سبوا حتى الهاشميات مع أنهم يدعون نسبهم إلى علي بن أبي طالب ( [17] ) .