فهرس الكتاب
بدار الهوان والإتعاس
وقتيل بجانب المِهراس
رَهْنَ قبرٍ في غربة وتناسي
قُرْبُهم من نمارق وكراسي
فقتل السفاح جميع الموجودين عنده من بني أمية ورمى بجثثهم بالطرقات.
وقد أضعف أبوجعفر المنصور الخرسانية والرفض، وقتل زعيم الخرسانية أبا مسلم الخرساني (سنة 137هـ) وتفرق جنده، وخرج بخرسان سُنباذ للطلب بثأر أبي مسلم وكان مجوسيًا فجهز له المنصور جيشًا فهزمه وقتل من عسكره نحو ستين ألفًا ثم قتل بعد ذلك.
وكان المهدي شديدًا على أهل الزيغ والزندقة وقد كلف أناسًا بمتابعة الزنادقة وكان منهم بعض الرافضة منهم هشام بن الحكم الكوفي المجسم (ت: 190هـ) فاتخذ الصمت في عهد المهدي، وكان المأمون فيه تشيع إضافة إلى إغراقه في الاعتزال وتقريب المعتزلة وتعذيب علماء السنة مثل: الإمام أحمد والبويطي وغيرهما.
وكان المتوكل يأمر بسب معاوية -t-، وقد تغلغل بعض الروافض في هذا العصر في الدولة واتخذوا النفاق والتقية، وقاموا ببعض الاغتيالات، ومنهم علي بن يقطين وكان وزيرًا لهارون الرشيد فقد هدم السجن على خمسمائة رجل من أهل السنة وقتلهم وكان الخميني يثني عليه ويمدحه ( [14] ) .
المرحلة الرابعة:
وتبدأ من منتصف القرن الثالث حتى قيام الدولة الصفوية سنة (905هـ) من الأخطأ الفادحة التي ارتكبتها الدولة العباسية إهمال العرب والبوادي والتقصير في تعليمهم الإسلام، والنظر في حاجاتهم، وإقامة أحكام الإسلام فيهم، وتدريس أولادهم وإرسال الدعاة إليهم وإمالة زعمائهم والاهتمام بهم. كل ذلك لم يحصل من الدولة العباسية وقد أضر عليهم من جانبين:
الجانب الأول: ما قام به الأعراب من قطع الطريق والسلب والنهب وإضعاف الأمن بل انعدامه.
الجانب الثاني: صارت الأعراب فريسة لأصحاب الثورات من الزنادقة والمرتدين من الباطنية والروافض وغيرهم.