فهرس الكتاب
قال الشيخ إحسان إلهي ظهير -وهو من أعلم الناس بكتب الشيعة ورجالهم-: « بدأ التشيع يحمل الأفكار الأجنبية المدسوسة، كما بدأ يحصل فيه التفرق الكثير، وصار مأوى وملجأ لكل من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد، ومن كان يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية وزرادشتيه، وهندية، ومن يريد استقلال بلاده والخروج على مملكته، كل هؤلاء اتخذوا حب أهل البيت ستارًا يضعون وراءه كل ما شاءت أهواؤهم، فاليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة وقال الشيعة: إن النار محرمة على كل شيعي إلا قليلًا... وتستر بعض الفرس بالتشيع وحاربوا الدولة الأموية، وما في نفوسهم إلا الكره للعرب ودولتهم والسعي لاستقلالهم... » ( [10] ) .
المرحلة الثالثة:
وتبدأ من ظهور دولة بني العباس حتى منتصف القرن الثالث.
لقد قامت دولة بني العباس على التشيع ونصرة آل البيت بزعمهم وأنهم أحق بالخلافة، وقامت على إبادة العرب بخراسان لاسيما القبائل المضرية فقد أوصى إبراهيم بن محمد صاحب الدعوة غلامه أبا مسلم الخراساني الفارسي بقتل كل من تكلم العربية في خراسان ( [11] ) .
قال الذهبي: « كان أبومسلم الخراساني بلاءً عظيمًا على عرب خراسان فإنه أبادهم بحد السيف » ( [12] ) .
وقال أيضًا: وقد أتت دولة أعجمية خرسانية جبّارة » ( [13] ) .
وقيل: قتل أبومسلم الخراساني من المسلمين ما يقرب من « المليون » فقد أبادوا بني أمية وأهل دمشق وغيرها من مدن الشام، وقد أسندهم على هذه الفعائل الإجرامية الشعوبيون من الموالي وشعراء الرفض.
من ذلك قول سُديف بن ميمون من موالي بني هاشم: يحرض السفاح على إبادة بني أمية:
لا يغرنك ما ترى من رجال إن بين الضلوع داءً دويًا
فضع السيف وارفع السوط حتى لا ترى فوق ظهرها أمويًا
وقال أيضًا:
لا تُقيلنَّ عبد شمس عثارا
أنزلوها بحيث أنزلها الله
واذكرنْ مصرع الحسين وزيد
والإمام الذي بحرّان أمسى
فلقد ساءني وساء سوائي
واقطعن كلَّ رَقلةْ وغِراس