الصفحة 12 من 28

فكما ان الحرية من الاصول الاساسية في الاسلام فكذلك الشورى، لانه لايمكن تحقق الحرية وتتجسد بشكل عملي الا عبر وجود شورى عامة تشمل كافة المجالات والا فان القرآن لم يكن ليطرحها ويأمر الرسول الاعظم (( (( ( (( (( (( ( بتطبيقها، وذلك ان المجتمع المتكامل والسليم والمؤمن لاينمو ولا يسترشد الا بعد ان يمارس المسؤولية العامة ويمارس حريته عبر الشورى. وقد عمل الرسول الاكرم (( (( ( (( (( (( ( بالشورى وقدم رأي الاكثرية على رأيه في موارد مع كونه معصوما عن الخطأ ولايحتاج الى الشورى، ومع علمه (( (( ( (( (( (( ( ان رأي الاكثرية في هذا المورد هو خطأ كما حصل ذلك في حرب أُحد. واذا كان النبي (( (( ( (( (( (( ( على عظمته يأخذ بالشورى حسب ما امره سبحانه وشاورهم في الامر في الامور التي كانت اقل خطرا من الولاية(ولاية الفقيه) كان لزوم الاخذ بالشورى لغير النبي (( (( ( (( (( (( ( الذين هم دونه في العقل والدراية في الامر الاهم وهو الولاية بطريق اولى، فانا مأمورون بالاقتداء به (( (( ( (( (( (( (( 10) .

وكذلك فان الاية: تدل بالملاك الاولوي على الشورى في تعيين الحاكم بعد ان لم يكن المنصوب عن الله حاضرا كما في الحال الحاضر حيث غيبة الامام المهدي (( (( ( (( (( (( (، فهل يمكن وجوب الشورى في الامور العامة وعدم وجوبها في تعيين القيادة التي هي الاصل(11) .

فالغاية من ممارسة الشورى هو تحمل المسلمين لمسؤلياتهم الشرعية العامة، وتجنب الوقوع في الخطأ فاذا كنا مأمورون عقلا وشرعا وعرفا بالشورى حتى في اقل الاشياء خطرا، فكيف لاتشمل الشورى اكثر الاشياء اهمية وخطرا وهي الولاية والقيادة التي تتصرف في المصلحة العامة والانفس والاموال والدماء والاعراض والبلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت