الصفحة 14 من 28

مع ان الرسول الاكرم (( (( ( (( (( (( ( وائمة اهل البيت (( (( ( (( (( (( ( كانوا معصومين بحسب النصوص الواردة القرآن والحديث فانهم لم يفرضوا على الامة ولايتهم وسلطانهم، بل تركوا المجال للامة لكي تختار وتمارس حريتها. ذلك ان الطاعة والقبول عن اكراه السلطة وقمعها لا يزيد الا من الكراهية والجهل والنفاق. بينما الطاعة النابعة من حرية الاختيار عن معرفة وتعقل هي التي ترسخ المحبة والايمان والالتزام الواقعي وهذا هو شأن اهل البيت وعظمتهم التي بقت راسخة في قلوب المؤمنين. وكذلك فان النبوة والامامة التي هي من اصول الدين والعقيدة لاتستقيم مع الاكراه والاجبار كما قلنا ذلك سابقا. فمن الواضح: ان الرسول (( (( ( (( (( (( ( جاء الى الحكم بواسطة اعوان جمعهم حول نفسه بأخلاقه الكريمة وانجذبوا الى الاسلام بسبب مارأوا فيه من الصلاح والفائدة ولمسوا فيه من الحق والحقيقة(13) . وكذلك الحال مع امير المؤمنين (( (( ( (( (( (( ( الذي لم يقبل بالخلافة الا بعد حصول اجماع من المسلمين على انتخابه، وقد قال (( (( ( (( (( (( ( في ذلك بعد ان جاءه الناس وهو في السوق بعد مقتل عثمان وقالوا: ابسط يديك، قال: لاتعجلوا وامهلوا الناس تجتمع ويتشاورون. وكذلك قال (( (( ( (( (( (( (في نهج البلاغة بعد مقتل عثمان: فان بيعتي لاتكون خفيا ولاتكون الا برضى الناس. وقال (( (( ( (( (( (( ( ايضا في النهج: لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر وما اخذ الله على العلماء ان لايقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها. وروى ابن ابي الحديد انه (( (( ( (( (( (( ( قال: اما بعد فان الناس قتلوا عثمان عن غير مشورة وبايعوني عن مشورة واجتماع. وفي كتاب لامير المؤمنين الى شيعته: وقد كان رسول الله (( (( ( (( (( (( ( عهد الي عهدا فقال: يابن ابي طالب لك ولاء امتي فأن ولوك في عافية واجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم وان اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه.(كشف المحجة لابن طاووس-180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت