فهرس الكتاب
نعم يمكن ان يقوم اهل الحل والعقد بترشيح الفقيه او الفقهاء للامة كي تنتخبهم انتخابا حرا كما يحصل ذلك في النظام الديمقراطي عندما ترشح الاحزاب اشخاصا الى الشعب حتى ينتخبوهم.
فكما يكون للامة حق وحرية الانتخاب لها الحق في تغيير الولي وعزله، باعتبارها المصدر المكمل لشرعية الحاكم ورضى الامة شرط في تحقق سلطته. وفي عيون اخبار الرضا عن الامام الرضا (( (( ( (( (( (( ( باسناده الى النبي (( (( ( (( (( (( (: من جاءكم يريد ان يفرق الجماعة ويغصب الامة وتولى امرها من غير مشورة فاقتلوه فان الله قد اذن ذلك.
وفي نهج البلاغة: ... فان اجتمعوا على رجل وسموه اماما كان ذلك لله رضا،فان خرج عن امرهم خارج بطعن او بدعة ردوه الى ما خرج منه فان ابى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى. (نهج البلاغة3/8)
فان الحق في العزل هو نفسه الحق في الانتخاب ولا ديمومة لحكم الولي مع ارتفاع الشرط او السبب في وجوده على السلطة. يقول الامام الشيرازي: وبعد التشخيص يكون الاختيار بيد الاكثرية اثباتا او تحديدا للمدة او اسقاطا بعد الاختيار فانه لايدل دليل على ان الحاكم كالمجتهد اذا اختير لم يكن لمختاره العدول عنه (27) . ويقول سماحته في مكان اخر: اما وجوب المشورة في مجيء الحاكم فلانه نوع تسلط على الناس والناس لايصح التسلط عليهم الا برضاهم، اما وجوب المشورة في امور الناس بعد مجيئه للحكم لان الحاكم بقدر تخويل الناس له الصلاحية ففي غيره يحتاج الى اذنهم، والحاصل انه ما كان شأن الناس يحتاج اليه ابتداءا واستدامة (28) .
* حرية النقد والانتقاد:
ان حق الامة في الانتخاب والتغيير يعطيها الحق في انتقاد الحاكم والولي عندما لايعمل بمصالح الامة او يتجاوز مقدار التفويض الذي وكلته فيه.