الصفحة 7 من 28

الولاء والتوالي: ان يحصل شيئان ليس مابينهما ما ليس منهما ويستعار ذلك للقرب من حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد، والولاية: النصرة وتولي الامر، والولي والمولى في معنى الفاعل أي الموالي، وفي معنى المفعول: أي الموالى (بفتح اللام) .وقولهم تولّى اذا عدّي بنفسه اقتضى معنى الولاية وحصوله في اقرب المواضع منه، يقال ولّيت وجهي: اقبلت به عليه، قال الله عزوجل: فلنولينك قبلة ترضاها ، واذا عدّي بعن لفظا او تقديرا اقتضى معنى الاعراض وترك قربه (7) . اما الولاية فهي تفيد التصدي لشأن من شؤون الغير وفي قبالها العداوة وهي التجاوز والتعدي على الغير، فالتصرف بمصلحة الغير ولاية وبضرره عداوة (8) . ومن هذه المعاني يظهر ان الولاية تعني القرب والمتابعة لايجاد تصرف بين فردين فالولي يجبر نقص ما يليه ويرفع حاجته، لذلك فهي في الانسان تعني النصرة والمحبة والاقبال والطاعة. ووجود حالة الفعلية في التوالي والقرب والاقبال بين الاثنين في شيء ثالث خارج عنهما يدل على وجود اختيار وانتقاء، وفعل قائم على سد النقص الاجتماعي وحفظ المصالح، لذلك الولي يلي اليتيم ليحافظ على مصلحته. وتولى عنه تباعد عنه ولم يرض ان يليه ويقبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت