الصفحة 9 من 28

وفي آية اخرى نجد الربط واضحا بين الايمان والحرية ومشيئة الانسان واختياره: وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . (الكهف29)

ويستفاد من آيات اخرى ان هدف الرسالات والكتب السماوية ارشاد الانسان الى التفكير والاستدلال بعقله والاهتداء بفطرته بحرية واقتناع دون وجود سلطة اجبار واكراه على اتباع الرسول حين يقول الله تعالى: فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها وما انا عليكم بوكيل { (يونس108) ، } فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر { (الغاشية21) ، } وما انت عليهم بجبار { (ق45) الجبار تعني المتسلط، } ولو شاء ربك لأمن من في الارض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين (يونس99) .

وفي آية اخرى نرى ارتباط فعل الانسان بحركته الذاتية الحرة وسعيه الدؤوب لتغيير نفسه واتخاذ طريق الايمان والهداية وان نتائج عمل الانسان تعتمد على ما يختاره ويسعى اليه عبر تصميم سابق: ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم { (الانفال 53) ، } وان ليس للانسان الا ما سعى { (النجم39) ، } اقرا كتابك كفى اليوم بنفسك حسيبا { (الاسراء14) ، } لتجزى كل نفس بما تسعى { (طه15) ، } كل نفس بما كسبت رهينة (المدثر38) .

هذه الآيات تقودنا الى استنتاج بديهي وهو ان الحرية من الاصول الاساسية العقائدية في الاسلام بل من الاوليات التي قامت عليها عقيدة التوحيد بان تسقط كافة الاصنام التي تغل الانسان وتقيده ويبقى الانسان حرا تحت ظلال عبودية الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت