فهرس الكتاب
هنا.. العقل الذي هو هبة الله لا يقول: إن أولي الأمر ينبغي بأن لا يكونوا قد قاموا طوال عمرهم بأي عمل يخالف أوامر الله ورسوله، وأن يكون حكم الواحد منهم نفس الحكم الإلهي الذي كان للنبي.. وهكذا، وبمقاربة هذه الأمور الثلاثة يتضح أنها تنبع من معين واحد [1] .
ويقول: ويشهد التاريخ بأنه فيما كان هؤلاء منشغلين بدفن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإن اجتماع السقيفة اختار أبا بكر للحكم فتم بذلك وضع الأساس بشكل خطأ [2] .
هذا حكم كبير الدجاجلة على أبي بكر وعمر، ورأيه في عثمان، وهذا هو قدحه الصريح في خلافة أبي بكر واعترافه بخالفة الشيخين لنصوص القرآن، وهذا هو رأيهم في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، الذي قال الله تعالى فيهم: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} ، وهذا حكمهم فيمن قال الله تعالى فيهم: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} .
وإذا كان هذا رأي كبيرهم الذي علمهم الدجل والتجرؤ على خير القرون وخير الأصحاب، فما بالك بمن دونه من السفلة والدجل؟
إن هذا الحقد الدفين على هؤلاء الأطهار البررة، جعل الأفاعي الرقطاء تبث سمومها حنقًا على هؤلاء الأبطال المغاوير.
ولم يكتف هؤلاء المردة بهذا السب والقدح واللعن في خيرة الأصحاب، بل انطلقت ألسنة الغاوين منهم تهتك بألسنة البذاء حرة هذه الأعراض الطاهرة والأجسام التي أبلت في سبل الله أحسن البلاء.
يقول الكليني في الكافي عن أبي جعفر قال:
(1) كشف الأسرار للخميني ص116.
(2) كشف الأسرار ص118