فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 42

ما كان ولد يعقوب أنبياء، ولكنهم كانوا أسباط أولاد أنبياء، ولم يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا، وإن الشيخين فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذاكرا ما صنعوا بأمير المؤمنين عليه السلام فعليهما لعنة الله والملائكة الناس أجمعين... [1]

بل عليكم ضعف ما قلتم يا أبناء القردة والخنازير، هل هذا هو دأب آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاشاهم أن يقولوا ذلك- كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا.

واستمع معي إلى ما يدمي القلوب ويورث الأرق والألم، يقول النباطي في أبي بكر الصديق:

قالوا أبو بكر خليفة أحمد ... كذبوا عليه ومنزل القرآن

ما كان تيمي له بخليفة ... بك كان ذلك خليفة الشيطان [2]

وكتب في الفاروق رضي الله عنه:

إذا نسبت عدي في بني مضر ... فدم الدال قبل العين في النسب

وقدم السوء والفحشاء في رجل ... وغدر زنيم عتل خائب النصب [3]

وقال الكليني في كتاب المثالب:

كان عثمان ممن يلعب به وتخنث، وكان يضرب بالدف [4] .

هذا هو رأي أحباء آل رسول الله، وأتباع المعصومين، ومن حجزوا خمسة أبواب من الجنة لهم، ألا تبًا لهذه الوجوه الكالحة والقلوب المريضة والعقول الصغيرة، وصدق القائل:

لمثل هذا يذوب القلب من كمد ... إن كان في القلب إيمان وإسلام

أسألكم بالله، هل هؤلاء ينتمون إلى الإسلام، وهل تصح أن توضع أيدي المسلمين في هذه الأيدي النجية؟ وهل يمكن التقريب بين هؤلاء وبين أهل السنة؟

وهل يمكن أن نلتقي مع حفنة من الأشرار هذا اعتقادهم في سلف الأمة بل مع كبار الصحابة والأتباع؟

رابعا: مع عائشة رضي الله عنها:

(1) الكافي للكليني كتاب الروضة ج8 ص246 ط إيران، وانظر بين الشيعة وأهل السنة.

(2) الصراط المستقيم لنباطي ج2 ص299 ط إيران، وانظر بين الشيعة وأهل السنة.

(3) المصدر نفسه ج3 ص29.

(4) المصدر نفسه ص30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت