فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 42

يزعم هؤلاء أن عائشة رضي الله عنها كتمت خبر الأئمة الاثني عشر بعد أن سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وأسند الدورستي بن المثنى أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كم خليفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقالت: أخبرني أنه سيكون بعده اثنا عشر خليفة. قالت: من هم؟ فقالت: أسماؤهم مكتوبة عندي بإملاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقلت لها: ما هي أسماؤهم؟ فأبت أن تعرفنيها [1] .

ويزعم هؤلاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل أمر نسائه بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

لما كان يوم الجمل وقد رشق هودج عائشة بالنبل قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: والله ما أراني إلا مطلقها، فأنشد الله رجلًا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يا علي أمر نسائي بيد ك من بعدي.. ولما قام فشهد فقال ثلاثة عشر رجلًا فهم بدريان.. فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي: يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي.. قال: فبكت عائشة عند ذلك حتى سمعوا بكاءها [2] .

ياللعجب وياللهول: رسول الله يجعل أمر نسائه بيد علي؟! أين هذا الزور والإفك والبهتان؟ وفي أي كتاب من كتب السيرة الموثقة الصحيحة؟ في أي شريعة هذا فلًا عن ملة الإسلام القويمة؟

إنها نفثة من نفثات الشيطان أوحى بها إلى أوليائه؟ لفتروا الكذب والإثم والبهتان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها، وعن علي رضي الله عنه، وعن أبيها الصديق.

ومن مطاعنهم عليها رضي الله عنها: أنها زينت جارية كانت عندها وقالت: لعلنا نصطاد شابًا من قريش بأن يكون مشغوفًا بها..

(1) لماذا اخترت مذهب الشيعة لمحمد مرعي الأنطاكي ص115-118.

(2) الاجتماع للطبرسي ص82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت