فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 42

هذه رواية مكذوبة فقد ورد عن وكيع بن الجراح عن عمار بن عمران عن امرأة من غنم عن عائشة رضي الله عنها، وعمار بن عمران والمرأة مجهولان [1] .

أما تستحون من الله؟ هل هذا يعقل؟ وعلى العفيفة التي نزلت براءتها من السماء وزوج النبي الكريم الذي قبض في حجرتها وعلى جحرها. هذا غثيان وغواية نعوض بالله من فعل الشياطين.

ومن مطاعنهم: أنها خرجت من المدينة إلى مكة ومنها إلى البصرة، ومعها ما يزيد على ستة عشر ألفًا وقد قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} .

والجواب: أن عائشة رضي الله عنها لا ذنب لها وقد استرضت عثمان بن حنيف رضي الله عنه، فقد وقع مثل ذلك من عسكر علي رضي الله عنه لما أحرقوا بيت آبي موسى الأشعري ونهبوا متاعه، لما دخلوا الكوفة، ومنهم مالك بن الأشتر، فهل يتحمل علي رضي الله عنه تصرفات بعض الغوغاء من عسكره؟

ومنها: أنها أفشت سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} .

والتي أفشت سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة لا غيرها بإجماع المفسرين [2] .

وعلى فرض ذلك فقد تابت بنص قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} وقد مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن أمهات المؤمنين كما تاب علي رضي الله عنه عندما خطب ابنة أبي جهل وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا آمن ثم لا آذن» والمؤمل علي رشي اله عنه أنه ترك الخطبة ظاهرًا وباطنًا [3] .

مطاعن الشيعة في الصحابة عامة:

(1) مختصر التحفة الاثني عشرية ص171.

(2) مختصر التحفة الاثني عشرية ص170.

(3) المنتقى من منهاج الاعتدال ص221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت