فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 42

1-قالوا إن أكثر الصحابة انفضوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى العير التي جاءت إلى الشام، وتركوه وحده وتوجهوا إلى اللهو واشتغلوا بالتجارة.

والرد على ذلك: أنه هذا وقع من بعضهم في بدء زمن الهجرة، وقيل أيضا: إن ذلك عندما كانت الخطبة بعد الصلاة لا قبلها في أول المر كما جاء في تفسير ابن كثير، وأيضًا: وقع ذلك في بداية التشريع، ولم يخرج كبار الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عهما، ولهذا لم يرتب الله على ذلك عقوبة، ولم يعاتبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

2-ومنها: أنه روي عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول أصحابي أصحابي فيقولون إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} . فيقال إنهم ما يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم» .

والرد على ذلك: أنه ليس المراد بالأصحاب الذي صحبوه بل هم عامة المؤمنين به، كما يقال لأتباع الرجل الصالح كأصحاب الشافعي، وأصحاب أبي حنيفة. وإذا سلمنا أنهم من صحبوه فهم الأعراب الذين ارتدوا وحاربوا المسلمين بعده - صلى الله عليه وسلم - .

3-أن كثيرًا من الصحابة فروا من الزحف في غزوتي أحد وحنين، والفرار من الزحف من أكبر الكبائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت