فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 42

وإننا لنعجب أشد العجب من هؤلاء الأدعياء في هذا العصر الذين يكفرون أصحاب نبيهم - صلى الله عليه وسلم - فقد هاجم الخميني معاوية كاتب وحي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وخال المؤمنين، ومن دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اللهم علمه الحساب وقه العذاب» ومع ذلك كله يدعي الخميني أنه من أهل النار حيث يقول: معاوية ترأس قومًا أربعين عامًا ولكنه لم يكسب لنفسه إلا لعنة الدنيا وعذاب الآخرة [1] .

من الذي أنبأ الخميني أن معاوية رحمه الله يصلى عذاب الآخرة في نار جهنم؟

هل يعلم الخميني الغيب؟ هل رأى اللوح المحفوظ؟ هل أوحى إليه ذلك؟ أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا؟

ولكنه الافتراء على الله والتألي عليه سبحانه: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} .

يذكر الخميني في حديث (قرطاس) بأسى وحزن ويكتب عن عمر رضي الله عنه أنه آذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى حزن وأصيب بصدمة فارق على أثرها الحياة... ثم يقول الخميني: إن هذا الإيذاء من جانب عمر إنما كان تعبيرًا ظاهريًا للكفر والزندقة التي يبطنها عمر بداخله [2] .

ويصف الخميني عثمان رضي الله عنه ومعاوية رضي الله عنه، ويزيد قائلًا: نحن نعبد إلهًا نؤمن به أقام كل شيء على العقل والحكمة، وليس الإله هو الذي يقيم عمارة عبادته وعدالته ودينه، ثم يحاول بعد ذلك أن يهدمها فيرسل هؤلاء الظلمة مثل معاوية ويزيد وعثمان ليتولوا الإمارة والحكم [3] .

(1) الحكومة الإسلامية ص25، والجهاد الأخير ص18 للخميني.

(2) الثورة الإيرانية في ميزان الإسلام محمد مندور النعماني ص70.

(3) كشف الأسرار ص107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت