فهرس الكتاب
= ... وإذ كان الأمر كذلك فإن الواجب علينا أن نبذل جهودنا في تناول العلم الشرعي وأخذه من أفواه الأشياخ الراسخين في العلم الشرعي السائرين على نَهج السلف الصالح، وفي اختيار الكتب الَّتِي تحمل في صفحاتِها كل نافع ومفيد، وأن نرفض البدع، ونَهجر أهلها، ونتبرأ من صنيعهم الذي حذرنا منه النَّبِي الكريم ج في أي باب من أبواب العلم والعمل, فكلها شر، وأهلها دعاة سوء وغش للإسلام والمسلمين، والخير بحذافيره في كتاب ربنا وصحيح سنة نبينا ج وفهم سلفنا الصالح، والشر بحذافيره فيما خالف ذلك، والناس في الخير بين مستقل ومستكثر، وكذلك في الشر هم بين مستقل ومستكثر، والمرحوم من عباد الله من أتى بأسباب رحمة الله ورضوانه فرُحم، والزائغ عن سبيل الهداية هالك, ولا يهلك على الله إلا هالك شقي.
ألا وإن المسابقة إلى الخيرات أمر رغَّب فيه القرآن وأوجبه كما قال الله T: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران:133] . وأكد هذا المعنى بقوله: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد:21] . ومثلهما قول الحق -تبارك وتعالى-: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26] .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.