فهرس الكتاب
1] ومثل هاتين الآيتين: الآيتان من سورة يونس وهما قول الله T: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (( (( الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:62، 63] ، فقد وصفهم الله بصفتين عظيمتين:
الصفة الأولى: صفة الإيْمان بكل ما يجب الإيْمان به من أصول الدين وحقوقه وفروعه ومكملاته.
الصفة الثانية: صفة التقوى الَّتِي هي امتثال الأوامر واجتناب النواهي.
أو هي كما قال الإمام ابن تيمية [1] -رحمة الله عليه-:"اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة" [2] . =
ثُمَّ صار الأمر عند أكثر من يدَّعي العلم وأنه من هداة الخلق وحفاظ الشرع, إلا أن الأولياء لابد فيهم من ترك متابعة الرسل ومن تبعهم فليس منهم [1] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... هو شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر ابن تيمية، الحراني، الدمشقي، ولد سنة 661'، وتوفي سنة 728' عن عمر بلغ 67 سنة كلها جهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الحق والرحمة بالخلق -رحمه الله-. انظر تذكرة الحفاظ (4/ 1497) .
(2) ... انظر كتاب العبودية لابن تيمية -رحمه الله- (ص23) ، والفتاوى (10 /149) وهذا التعريف من أجمع التعاريف للعبادة لأمرين:
1-أنه سهل الحفظ والفهم .
2-أنه قريب المأخذ من النصوص.