الصفحة 41 من 48

= البشر والرسول يبلغ الأمة, وعلى زعمهم الفاسد أن في الشريعة تطويل وفي سندها احتمال عند الصوفية للصحة وعدم الصحة والصدق وعدم الصدق، أما هم فيدعون أن الله يلقي في قلوبهم ما يريد منهم، فهم يأخذون عن الله مباشرة ويدَّعون بأنَّهم هم أولياء الله وكَذَبُوا في ذلك فما جاء به الرسل هو الخير بحذافيره.

والحقيقة: أن من ترك اتباع الرسل ضل ولابد، ومن ترك الإيْمان والتقوى وفَقَدهما فهو من أهل الكفر والنفاق؛ لأن الله T وصف أولياءه بأنَّهم آمنوا واتقوا بِما تحمل كلمة الإيْمان والتقوى من المعاني العظام.

[1] أي أن من تعهد بالإيْمان والتقوى عند هؤلاء الذين يدَّعون أنَّهم علماء وهم أهل الشركيات والبدع يتأكلون بِما يدَّعون به من العلم، ويبتزون أموال الناس بالباطل ويضلونَهم عن سواء السبيل: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [النحل: من الآية 25] . ... ... ... ... ... ... ... ... =

الأصل السادس: رد الشبهة الَّتِي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة واتباع الأهواء والآراء المتفرقة والمختلفة [1] : هي أن القرآن والسنة لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق، والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا أوصافًا لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= ..."فمن تعهد بالإيْمان والتقوى فليس منهم": يعنى: ليس من أولياء الله كما يزعم أعداء الله الذين واجههم هذا الإمام بدعوة الحق والتجديد لما اندرس من معالم الإسلام الحنيف المجيد.

[1] ما هي هذه الشبهة الَّتِي أوردها هؤلاء المضلون وورثها عنهم من كان مثلهم يا ترى ؟!

هذه الشبهة هي:

[2] قولهم إن نصوص القرآن والسنة لا يعرفها إلا المجتهد المطلق. هكذا يقولون للناس: أنتم ما بلغتم رتبة الاجتهاد فلا يمكن أن تعرفوا نصوص الكتاب والسنة أبدًا، لأن نصوص الكتاب والسنة لا يعرفها إلا المجتهد المطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت