الصفحة 44 من 48

= ... ومن هنا: فإنه يجب على المكلفين أن يعلموا ويؤمنوا أن مصدر الخير وأساس الدين هو ما أخذ من القرآن الكريم ومن صحيح سنة النَّبِي ج وأن تَعَلُّم الكتاب والسنة أمر ميسور وسهل وليس صعبًا إلا على من أعرض عنه وابتعد عن كتاب ربه وصحيح سنة نبيه ج فهذا هو الذي ظلم نفسه وهذا هو الذي ذكره الله بقوله الحق: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف:36] . أي: يعرض ويبتعد عن ذكر الرحمن من كتاب وسنَّة، ومن أعرض عن الكتاب والسنة فلم يبق معه إلاَّ وحي الشيطان الذي يدفع إلى الشرك بالله والضلالات والبدع والأهواء والتفرق.

ثم بين الإمام المجدد أقوال أولئك الذين واجههم بالدعوة الصحيحة ووقعت المعارك بينه وبينهم ومعه الأمراء من آل سعود رحم الله ميتهم ووفق الأحياء منهم لكل خير وبر.

[1] هكذا خرَّب أفكار عامة الناس من يدَّعون العلم في عهد الإمام

محمد بن عبد الوهاب وهم على ضلالة؛ يقولون للناس: إذا أردتم أن تطلبوا الهدى من الكتاب والسنة وأنتم من البدو ومن عامة الناس فهذه علامة الزندقة [1] ، والزندقة نفاق اعتقادي, شر المعاصي أو دلالة على الجنون=

(1) ... الزندقة: كلمة فارسية معربة، لا يعتبرها المؤرخون حركة اجتماعية مذهبية لها أتباع، بل تعتبر صفة لتصرف فردي خارج عن الأعراف وعن القيم الدينية والتقاليد الموروثة، وقد ارتبطت هذه التسمية باسم الحلاج الذي قاد ثورة الزنج فتم صلبه . وكذلك من أشهر من وصفوا بالزندقة في التاريخ الإسلامي العربي: (ابن الراوندي) و (جابر بن حيان) و (الرازي) و (معبد الجهني) و (بشار بن برد) الشاعر المشهور، والزنادقة لا يؤمنون بدين ولا يقرون بإله، ولا يعترفون بيوم البعث، ولا يؤمنون بوحدانية الخالق. الموسوعة العربية (2/175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت