فهرس الكتاب
فسبحان الله وبحمده كم بين الله سبحانه شرعًا وقدرًا خلقًا وأمرًا في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى بلغت إلى حد الضروريات العامة ولكن أكثر الناس لا يعلمون {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (( ( إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلًا فَهِيَ إِلَى الأذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ (( ( وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ (( ( وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (( (( إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيْمٍ} [يس:7-11] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= وهذا في غاية التضليل والتلبيس على الناس، ودعوة الزنادقة ضد دعوة الرسل ومن دعا بدعوتِهم، والرسل لا تدعو إلا بالوحي الذي ينْزله الله عليهم ثُمَّ هم يبلغون الأمة كما سمعوه من الله، وقد أمر الله T النَّبِي ج بأن يعلن إيْمانه بكل كتاب وبكل رسول, قال تعالى: {وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَاب} [الشورى: من الآية15] . وأمته تبعٌ له في ذلك، عليهم أن يقولوا: آمنا بِما أنزل الله من كتاب وبما أرسل من رسول امتثالًا لأمر الله القائل: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ=
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ