الصفحة 46 من 48

= وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [البقرة:136] . هذه عقيدة المسلمين المؤمنين ومصدرها كتاب الله العظيم وصحيح سنة النَّبِي الكريم عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

فعلى جميع الأمة في كل زمان ومكان أن يتفقهوا في القرآن وأن يتعلموا من السنة بقدر الإمكان وأن يحافظوا على التفقه في الواجب عليهم حتَّى يكونوا من أولياء الله حقًّا، ومن أتباع رسول الله ج صدقًا.

ألا وإن سبب الجهل والضلال والبعد عن فهم الكتاب والسنة: هو الإعراض عن مجالس العلم ومجالس الفقه في الدين والابتعاد عن العلماء والانطواء=

= على ما عليه الإنسان من جهل، ومن عَبَدَ الله بدون علم وبدون فهم لعبادته فإن عبادته غير مقبولة؛ لأن لقبول العبادة ثلاث شروط:

الصواب والإخلاص وصحة المعتقد [1] .

والصواب: معناه: أن تكون العبادة على مراد الله ومراد رسوله ج.

والإخلاص: أن يتوجه العبد بجميع أعماله إلى الله وحده دون سواه رجاء رضاه ورحمته وخشية سخطه وعقوبته.

ثُم لتعلم أيها المسلم: أن هذه الأصول أخذها الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- من نصوص كتاب الله ومن صحيح سنة رسوله ج وسماها الأصول الستة لأن كل مكلف لاسيما صاحب السنة يجب عليه=

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= أن يفهمها فهمًا جيدًا وأن يتأدب بِما فيها من الأحكام والتوجيهات السديدة وأن يتفقد حاله من حيث الالتزام بِها والتفيؤ بظلالها, وبالله وحده الثقة وعليه التكلان.

(1) ... انظر"أبرز الفوائد من الأربع القواعد"للشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت