فهرس الكتاب
2-نسبة علوم الضلال والزندقة إلى آل بيت النبوة قال يحيى بن حمزة في"الرسالة الوازعة" (61-65) : (وأما رابعا فلأن جميع أرباب العلوم الدينية كلهم ينسبون إليه - أي إلى علي بن أبي طالب - فالمعتزلة آخذون عنه وهكذا الأشعرية والخوارج... وهكذا علم التصوف ومشايخ الصوفية يسندون إليه وكذا سائر العلوم كلها) . فانظر إلى شؤم هذه العلوم المنسوبة إلى علي رضي الله عنه، ومعلوم أن الخوارج ما عندهم إلا الجهل يتعلقون بشبهات هي أوهى من خيط العنكبوت لذا كفَّروا عليًا ومن معه ومعاوية ومن معه. واستباح الخوارج دماء المذكورين واستحلوا أموالهم فأي خيرٍ في نسبة ضلالات الخوارج إلى أمير المؤمنين؟ بل لو كان علمهم منه لما ضلوا، وهكذا في الطوائف المذكورة. فما عند المعتزلة هو التكفير للمسلمين تصريحًا وتلميحًا مع أن بعض المعتزلة تطعن في علي قال عمرو بن عبيد: (لو شهد عندي علي وعثمان وطلحة والزبير على نعلٍ مقطعة ما أجزت شهادتهم) ذكره الذهبي في"الميزان" (3/275) . وأبشع مما سبق نسبة الأشعرية إلى علي ولم تظهر الأشعرية إلا بعد ظهور المعتزلة لأن مؤسسها وهو أبو الحسن الأشعري كان تلميذا لأبي علي الجبائي في بداية القرن الرابع الهجري واتجه إلى تأسيس الأشعرية ثم رجع بعد ذلك إلى ما عليه السلف. وأيضًا أي كرامة لعلي في نسبة التصوف إليه ولم يظهر إلا في القرن الثالث للهجرة على قول بعضهم؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (أما لفظ الصوفية فإنه لم يكن مشهورًا في القرون الثلاثة وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك) ."المجموع" (11/5) . مع أن التصوف ليس مرغوبًا عند الهادوية والزيدية لأنه ليس فيه الدعوة إلى اختصاص الهادوية بالإمامة وليس فيه إيجاب الخروج على الحكام.