الصفحة 109 من 272

5-نسبة الطعن من آل بيت النبوة في الصحابة فقد ذكرت رافضة اليمن طعونات كثيرة في الصحابة من قبل علي والحسن والحسين وفاطمة وزين العابدين والباقر والصادق وزيد بن علي ومحمد بن الحنفية وغيرهم من آل بيت النبوة، وقد ذكرت شيئا من هذه الطعونات في الفصول السابقة كلعن علي لأبي هريرة وأبي موسى وغيرهم من الصحابة، وما نسبوه إلى فاطمة رضي الله عنها في طعنها في أبي بكر وغير ذلك، ولو لم يكن من الشر المنسوب إليهم إلا هذا لكان كافيًا، كيف لا وهم بما نُسِب إليهم يصوَّرون وينزَّلون منزلة الحمقى والفسقة الذين اعتادوا الطعن في الأخيار ويصوَّرون أنهم ينتقمون لأنفسهم، وحاشاهم من ذلك كله. بل أعظم مما سبق: نسبة أمور التنجيم والسحر إليهم، لقد قبلت رافضة اليمن كتاب"الجفر"وأمثاله من الكتب المكذوبة على آل بيت النبوة ونسبت إليهم تعاطى أمور التنجيم وغيرها من أنواع الدجل، وقد بينت هذا وأوضحته في دعوى رافضة اليمن أن الرسول خص عليا بالجفر وأسرار أخرى.

8 -تصوريهم لحال بيت النبوة أنهم يلهثون وراء المال والملك، ولهذا اعتبرت الرافضة أن أعظم ما خص به آل بيت النبوة هو الملك والولاية، وهذا الاختصاص لا يخرجهم عن أنهم خصوا بالدنيا وبالتكالب عليها كما هو معروف عند عقلاء المسلمين لأن الولاية على المسلمين يتولاها البر والفاجر وهذا من أعظم الازدراء بآل بيت النبوة، وكيف لا وقد طمست الرافضة خصائصهم التي منحهم الله إياها وجعلتها خادمة لمطالبهم الدنيوية. وسيرهم هذا جعلهم لا يعرفون عن آل بيت النبوة شيئًا يعتنون به كالولاية والملك فصارت قوة العقيدة في نظرهم بقدر الانتصار للرئاسة والزعامة والملك باسم الانتصار لآل بيت النبوة، وقوة العبادة والغيرة على آل بيت النبوة تتمثل عندهم في الوصول إلى الملك، فيا ترى ماذا يصنع آل بيت النبوة بهؤلاء لو كانوا أحياء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت