قال الإمام الشوكاني: (مع أنه قد ثبت في الشريعة المطهرة أن من كفَّر مسلمًا كفر كما في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:(( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا ردت عليه ) )وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي ذرٍ أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ومن دعا رجلًا بالكفر أو قال عدوًا لله وليس كذلك إلا حار عليه ) ), وفي البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) ). و أخرج ابن حبان في صحيحه من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما أكفر رجل رجلًا إلا باء أحدهما بها إن كان كافرًا وإلا كفر بتكفيره ) )فعرفت بهذا أن كل رافضي خبيث على وجه الأرض يصير كافرًا بتكفيرهم لصحابي واحد؛ لأن كل واحد منهم قد كفر ذلك الصحابي, فكيف بمن كفر كل الصحابة واستثنى أفرادًا يسيره تنفيقًا لما هو فيه من الضلال على الطغام الذين لا يعقلون الحجج ولا يفهمون البراهين ولا يفطنون لما يضمره أعداء الإسلام من العناد لدين الله والكياد لشريعته؟! فمن كان من الرافضة كما ذكرنا فقد تضاعف كفره من جهات أربع كما سلف)"نثر الجوهر"ص (109-111) .
قلت: لفظة: (كفر بتكفيره) هي عند ابن حبان رقم (248) الإحسان وفيها عنعنة ابن إسحاق وبمعناه وردت بها الأحاديث الصحيحة.