الصفحة 12 من 272

قلت: وكثير من علماء المسلمين كفروا من سب الصحابة فكيف بمن صرح بتكفيرهم, قال شيخ الإسلام ابن تيمية:في"الصارم المسلول على شاتم الرسول"3/1061-1065: وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم بقتل من سب الصحابة وكفر الرافضة) وقال أيضًا: (وصرح جماعات من أصحابنا بكفر الخوارج المعتقدين البراءة من علي وعثمان وبكفر الرافضة المعتقدين لسب جميع الذين كفَّروا الصحابة وفسّقوهم وسبوهم ثم قال: وقال أبو بكر عبد العزيز في"المقنع":(وأما الرافضي فإن كان يسب فقد كفر، فلا يزوج ولفظ بعضهم وهو الذي نصره القاضي أبو يعلى أنه إن سبهم سبًا يقدح في دينهم أو عدالتهم كفر بذلك) .

وقال العلامة ابن الوزير في"إيثار الحق" (418) : (ومن أقبح التكفير ما كان منه مستندًا إلى وجه ينكره المخالف من أهل المذهب، مثل تكفير أبي الحسين وأصحابه بنفي علم الغيب وهم ينكرونه, وتكفر الأشعرية بالجبر الخالص الذي هو قول الجهمية الجبرية، وهم ينكرونه) .

وقال الإمام الشوكاني في"إرشاد الغبي"ص (71) وهو يتحدث عن الحكم على من سبهم قال: (وذهب... بعضهم إلى كفره كما حكى ذلك جماعة من علمائهم منهم ابن حجر الهيتمي فإنه ذكر في كتابه المعروف بـ"الصواعق المحرقة"أن كثيرًا من الأئمة كفَّروا من سب الصحابة) .

قلت: تكفير الصحابة أقبح التكفير فأين تذهب الرافضة؟ لأن الصحابة أهدى الناس وأتقاهم لله بعد رسل الله وأنفعهم للأمة وأقواهم في نشر الحق والتمسك به وليس هناك ما يبدعون به أو يفسقون فكان تكفيرهم أشنع أنواع التكفير ومكفرهم أجهل خلق الله وأفجرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت