فهرس الكتاب
وأما ما قاله الشوكاني من تضاعف كفر الرافضة فهو صحيح, وهذا هو المعروف بتغليظ الذنب، والذنب يغلظ لأسباب كثيرة ليس هذا محل بسطها, وتكفير صحابي واحد من الذنوب المغلظة لأن الله ورسوله قد زكياه؛ ولأن الطعن فيه طعن في الإسلام، وكثيرا ما يكفرون من باب التعصب والتحزب للابتداع وأهله فكيف بمن كفَّر أكثر من صحابي وجعله شعارا له يوالي من أجله ويعادي من أجله!؟ فالتكفير هذا اعتداء مستقل على كل مكفر كمن يقتل أكثر من واحد فإنه لا تسقط دية الآخرين بدفع دية واحد وإن قوصص به فعن واحد وتبقى حقوق لآخرين في ذمته. ومع ما سبق ذكره يتحرى في إطلاق التكفير على من كفر الصحابة فالصحابة لم يطلقوا ذلك على الخوارج وأمثالهم, وأما تعيين المكفر فلا يجوز إلا بعد توافر الشروط وانتفاء الموانع, وعليه فلا نرى كفر الرافضة إلا من كان منهم عالمًا بما أثنى الله ورسوله على الصحابة, وأيضًا أراد بسبهم الطعن في الإسلام.
? أول من سب الصحابة وتبرأ منهم: عبد الله بن سبأ ومن معه