الصفحة 112 من 272

قلت: سبحان الله! الرسول - صلى الله عليه وسلم - جمع عليًا وفاطمة والحسنين وجعل عليهم كساء وقال: (( اللهم هؤلاء أهل بيتي ) )والرافضة تخرج أولاده من آل البيت لأنهم ليسوا من أولاد فاطمة؟! من يتوقع أن الرفض بلغ في التعصب إلى هذا الحد؟

القسم الثاني: إهمال رافضة اليمن لأهل بيت النبوة من غير الأربعة المعروفين الحسنين وعلي وفاطمة إهمالًا كليًا فلا تجدهم يعتنون بذكرهم وذكر مناقبهم مع أن لهم مناقب كثيرة جديرة بأن تذكر، ومن العجيب أيضا إهمالهم لبنات رسول الله وهن رقية وأم كلثوم وزينب، بل وإهمالهم لمناقب خديجة وهي إحدى سيدات نساء أهل الجنة الأربع ومناقبها كثيرة وعظيمة جدًا. انظر إلى هذه المعاملة السيئة في حق كثير من قرابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - . وعلى هذا فإطلاق الحكم أن الرافضة يوالون آل البيت ويذبون عنهم ويعطونهم حقوقهم إطلاق غير صحيح، والصحيح هو التفصيل وهو أن يقال الرافضة غلت في علي وفاطمة والحسنين وأفراد من ذريتهما وفرطت في حق آل بيت النبوة ممن عداهم كما أوضحناه، ومنه تعلم يقينًا أن الرافضة لا يعنيها يوما من الدهر حقوق آل البيت ولكنها رأت أن ضلالها ينفق على بعض المسلمين باستخدام هذا التظاهر ففعلت، وانظر بالمقابل إلى طريقة أهل السنة تجدهم يذكرون كل فرد من أفراد أهل البيت مع ذكر مناقبه التي وردت فيه دون تعصب لواحد منهم، وبالعدل قامت السماوات والأرض، ولتعلم أن رافضة الاثنى عشرية أنكروا بنات الرسول - صلى الله عليه وسلم - سوى فاطمة فهاهو أبو القاسم الكوفي يقول: (إن رقية وزينب زوجتي عثمان ابنتي الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم تكونا ابنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا من ولد خديجة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما دخلت الشبهة على العوام فيها لقلة معرفتهم بالأنساب وفهمم للأسباب ...) "الاستغاثة في بدع الثلاثة"1/64-76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت