الصفحة 115 من 272

وقال ص (179) : (عن القاسم... أنه لما سئل عنهما قال: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم} وهذا يدل على ترك الطعن ووكول أمرهم إلى الله عز وجل، وهذه هي السلامة) ."الرسالة الوازعة"بتعليق شيخنا العلامة الوادعي.

قلت: ترك الترضي عن الصحابة بدءا بأبي بكر وعمر هجرًا لقول الله: {رضي الله عنهم ورضوا عنه} بل مصادرة له لأنه يقال: الله رضي عن الصحابة وأنت لا ترضى عنهم وتصر على ذلك!!، فعدم الرضى دليل السخط في هذا المحل، فمن قدوة الهادي في هذا التوقف؟ فلا هو أخذ بالقرآن ولا هو متبع للرسول ولا سائر على ما عليه أصحاب الشأن وهم علي والحسن والحسين وفاطمة فلو وجد عندهم ما يمنع من الترضي عنهم لكان علي وذووه هم الذين يقفون موقف الهادي، وكافة السابقين من آل بيت النبوة يترضون عن الصحابة كما هو معلوم وكما نقلنا شيئا من ذلك عن زيد بن علي وجعفر الصادق، وعلى هذا فترك الترضي عن الصحابة دليل على خبث في قلب صاحبه، وهو شعار الرافضة خاصة, وأما عموم المسلمين فهم يتقربون إلى الله بالترضي عن صحابة رسول الله وآله - صلى الله عليه وسلم - .

? دعوى الهادي أن أبا بكر لم يقبل شهادة علي والحسن والحسين لفاطمة في فدك

لقد زعم الهادي أن أبا بكر الصديق رد شهادة علي والحسنين فقد قال وهو يتحدث عن منع أبي بكر لفاطمة من فدك على حد زعمه: (فلما أن لم يجد بدا من أن يركبها من العنف ما أركبها جاءت بعلي والحسن والحسين وأم أيمن يشهدون لها فقال: لا أقبل شهادتهم لأنهم يجرون المال لأنفسهم وأم أيمن لا أقبلها وحدها) "المنتخب" (501)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت