فهرس الكتاب
وقال أيضا: ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
نقلا من كتاب"صعقة الزلزال"1/141.
قلت: الهادي صور الخلاف على خلافة أبي بكر تصويرا وهميا بين أربع فرق، وجعل يسأل ويجيب ويحكم فكان حكمه أن الصحابة لم يجمعوا على خلافة أبي بكر، قاتل الله التعصب، أليس الصحابة كلهم راجعين إلى المهاجرين والأنصار فلا أكثر من هذا التقسيم للصحابة فكيف يدعي الهادي وجود أربع فرق؟ وإليك كلام أهل العلم على قيام الإجماع على خلافة أبي بكر:
قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/94: (وقد جاء في السنة أحاديث صحيحة يدل ظاهرها على أنه - أي أبا بكر - الخليفة بعده، وقد انعقد الإجماع على ذلك ولم يبق منهم مخالف، والقادح في خلافته مقطوع بخطئه وتفسيقه، وهل يكفر أم لا؟ مختلف فيه والأظهر تكفيره وسيأتي لهذا المعنى مزيد بيان في سورة الفتح إن شاء الله. والذي يقطع به من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة ويجب أن تؤمن به القلوب والأفئدة فضل الصديق على جميع الصحابة ولا مبالاة بأقوال أهل الشيع ولا أهل البدع فإنهم بين مكفر تضرب رقبته وبين مبتدع مفسق لا تقبل كلمته ثم بعد الصديق عمر الفاروق ثم بعده عثمان) .
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في"البداية والنهاية"6/340: (وقد كانت بيعته إجماعا من الصحابة الذين هم أعرف بالحال وأدرى بصحة الدليل في المقال، والإجماع حجة قطعية من غيرهم فما ظنك بهم) .
وقال أيضا: 6/216: (قد اتفق الصحابة رضي الله عنهم على بيعة الصديق حتى علي بن أبي طالب والزبير بن العوام) .
وقد نقل إجماع الصحابة على خلافة أبي بكر الخطيب البغدادي وأبو الحسن الأشعري والباقلاني وأبو عثمان الصابوني والبيهقي وإمام الحرمين وابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية. وهؤلاء العلماء يكذبون الرافضة المدعية أن عليا طلب الخلافة له، فعلي رضي الله عنه لم ينازع أبا بكر قط بل هو الذي قال: (رضيه رسول الله لديننا أفلا نرضاه لدنيانا؟)