الصفحة 119 من 272

وإليك ذكر إجماع الصحابة على مبايعة أبي بكر باختصار:

روى البخاري برقم (6830) عن ابن عباس في قصة طويلة وفيها ذكر بيعة أبي بكر وفيها أن عمر قال: (فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار ... ) . فهؤلاء الصحابة المهاجرون والأنصار بما فيهم آل بيت النبوة كعلي والعباس وأيضا الزبير بن العوام وسعد بن عبادة كلهم قد بايعوا أبا بكر، فلا نعلم أحدا من الصحابة استمر رافضا بيعة أبي بكر بل لم يحصل أن أحدا من الصحابة نازع أبا بكر الخلافة قط رضي الله عنهم جميعا فإن لم يكن هذا إجماعا فما هو الإجماع؟! ومن جاء من بعد الصحابة صار على هذا الذي عليه الصحابة بما في ذلك الفرق فالخوارج والمرجئة والمعتزلة والأشعرية والصوفية وغيرهم يصرحون بالإجماع على خلافة أبي بكر الصديق ولم يشذ في هذه المسألة إلا الرافضة أينما كانوا وحيثما حلوا وهم بهذا الشذوذ يريدون أن يقيموا دولة الفرس ولكن بثوب آل بيت النبوة نسأل الله أن يفضحهم وقد فعل، وأيضا لو وجد صحابي لم يبايع فهذا لا يؤثر على الإجماع قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولا ريب أن الإجماع المعتبر في الإمامة لا يضر فيه تخلف واحد والاثنين والطائفة القليلة فإنه لو اعتبر ذلك لم يكد ينعقد إجماع على إمامة فإن الإمامة أمر معين فقد يتخلف الرجل لهوى لا يعلم كتخلف سعد ... لو فرض خلاف هؤلاء الذين ذكرهم وبقدرهم مرتين لم يقدح ذلك في ثبوت الخلافة فإنه لا يشترط في الخلافة إلا اتفاق أهل الشوكة والجمهور الذين يقام بهم الأمر) . وذكر أدلة على هذا الذي قاله."منهاج السنة النبوية"8/335-336

قلت: قول ابن تيمية: (كتخلف سعد) يريد به سعد بن عبادة وهو قد بايع فلم يستمر امتناعه على عدم البيعة، والرواية التي فيها أنه لم يبايع غير صحيحة فلعل شيخ الإسلام استثنى سعدا اعتمادا عليها.

? الهادي يطعن في صحبة أبي بكر لرسول الله وهو في الغار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت