الصفحة 121 من 272

قلت: وأقبح مما سبق ما ذكره الذهبي في"تاريخ الإسلام 11/183 في ترجمة محمد بن علي (شيطان الطاق) ."

وقال الجاحظ: أخبرني أبو إسحاق النظام وبشر بن خالد أنهما قالا لشيطان الطاق: ويحك اتقيت الله أن تقول في كتاب الإمامة: إن الله تعالى لم يقل قط في القرآن: {ثاني اثنين إذ هما في الغار} فضحك طويلا حتى كأننا نحن الذين أذنبنا! قلت: إن صحت هذه الحكاية عنه دلت على زندقته، قاتله الله)ا.هـ وشيطان الطاق هو رافضي عُرف بتشبيه الله بخلقه، وبعض الرافضة يوثقونه، وبعضهم يتكلمون فيه.

وذكر الذهبي في"السير"14/210 أن رافضيا قال في قوله تعالى: {لا تحزن إن الله معنا} : إنما نهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حزنه لأنه كان مسخوطا. قلت: لم يكن قوله إلا تبشيرا بأنه آمن على رسول الله وعلى نفسه فقال: أين نظير ما قلت؟ قلت: قوله لموسى وهارون: {لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى} فلم يكن خوفهما من فرعون خوفا بسخط الله).

فهؤلاء هم قدوة الهادي في الطعن في أبي بكر ما بين زنديق وما بين ضال. وقد نشر رافضة الاثنى عشرية في عصرنا مقالا حول صحبة أبي بكر للنبي في الغار هذه خلاصته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت