الصفحة 122 من 272

إن صاحب المقال ارتكب ألوانا من الكذب والتلبيس والتعصب، وتوصل إلى نفي صحبة أبي بكر لرسول الله نفيا قاطعا، وهذا ليس بجديد عندنا ولا غريب علينا فالرافضة قد طعنت في القرآن كله وأجمعت الاثنا عشرية على ذلك، فماذا يقع ما تجرأ به هذا الجاهل بجانب إجماعهم على تحريف القرآن؟ ومن غباوة هذا الكاتب أنه اعتبر هذا فتحا جديدا أضافه إلى التاريخ الإسلامي وكأنه متجاهل لما حصل لمن سبقه بالطعن في صحبة أبي بكر لرسول الله في الغار، فقد حكم غير واحد من العلماء على هذا الصنف بالزندقة، ولا شك أن الحقيقة التي تدفع هؤلاء إلى هذه المكابرة هي أنهم ناقمون على الإسلام نفسه وعلى الرسول عليه الصلاة والسلام، ولكنهم يتسترون بالطعن في حملة الإسلام وأهله عالمين أن الطعن فيهم طعن فيه، وهذا ليس بخاف على الخبراء بأحوال هؤلاء، وهذه نبذة عطرة من كلام أهل العلم على من طعن في صحبة أبي بكر لرسول الله في الغار:

قال الإمام القرطبي في"جامعه"8/93 في تفسير آية {لا تحزن إن الله معنا} : (قال بعض العلماء: ومن أنكر أن يكون أبو بكر رضي الله عنه صاحب رسول الله فهو كافر لأنه رد نص القرآن) .

وقال السيوطي في"الإكليل"ص (140) : (فمن هنا قال المالكية: من أنكر صحبة أبي بكر كفر وقتل بخلاف غيره من الصحابة بنص القرآن على صحبته) .

وقال القاسمي في"محاسن التأويل" (8/218) : (قال جار الله وقد قالوا: من أنكر صحبة أبي بكر فقد كفر لأنه رد كتاب الله تعالى) .

وعلى كل: أقلقت مناقب أبي بكر وعمر الرافضة فقاموا بالمواجهة للأدلة القرآنية والنبوية الحاملة لمناقبهما فآية الصحبة التي بين أيدينا منبع لفضائل أبي بكر فقد ذكر الرازي في تفسيره في هذه الآية اثني عشر وجها تدل على فضل الصديق رضي الله عنه، فأطال وأطاب. فليبوء الرافضة بالخيبة والخسران وليمرغوا أنوفهم بالتراب.

? تكذيب الهادي لأمر رسول الله لأبي بكر أن يصلي بالناس في مرض الوفاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت