الصفحة 123 من 272

لقد أنكر الهادي الأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمره لأبي بكر أن يصلي بالناس في مرضه الذي مات فيه وجعلها من أكاذيب عائشة رضي الله عنها قال في كتاب"المنتخب والفنون" (496-497) : (ثم رجع القول إلى الفرقة التي أثبتت إمامة أبي بكر من جهة الصلاة بالناس فسألناهم البينة من غير أهل مقالتهم على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بكر أن يصلي فلم يأتوا بالبينة على ذلك، وأجمعت عليهم الثلاث الفرق التي خالفتهم أن عائشة هي التي أمرت بلالا عندما أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: مر أبا بكر أن يصلي بالناس، فطلب حجة من زعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بكر بالصلاة ولم يجد أحدا يشهد له على هذه الدعوى ... ثم قلنا لهم أخبرونا عن تأخير رسول الله لأبي بكر هل يخلو عندكم من أحد وجهين إما أن يكون الله أمر بتأخيره عن ذلك المقام بوحي أنزله عليه في تلك الساعة فأزعجه ذلك وأخرجه من شدة الحال والعلة والضعف الذي كان فيه أو يكون رأيا رآه عليه السلام في أبي بكر حين أخبر بتوليته الصلاة فأخرجه عنه لعلمه أنه لا يصلح لذلك المقام على أي الحالين كان فكيف يجوز عندكم أن يؤخره رسول الله عن الصلاة وتقدموه أنتم للإمامة وهي تجمع الصلاة وغيرها من شرائع الإسلام، والإمامة ملاك دين رب العالمين، والحجة لله ولرسوله على جميع المسلمين وقد قدم عمر صهيبا فصلى بالناس ثلاثة أيام) .

قلت: كلام الهادي هذا هو مأخوذ من الرافضة الاثنى عشرية، قال ابن المطهر الرافضي: (وأما تقديمه في الصلاة فخطأ لأن بلالا لما أذن بالصلاة أمرت عائشة أن يقدم أبو بكر، فلما أفاق رسول - صلى الله عليه وسلم - سمع التكبير فقال: من يصلي بالناس؟ فقالوا: أبو بكر فقال: أخرجوني فخرج بين علي والعباس فنحاه عن القبلة وعزله عن الصلاة وتولى هو الصلاة) "منهاج السنة النبوية"8/556

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت