فهرس الكتاب
فهذا الكلام أخذه ابن المطهر من علماء الرفض ولم ينسبه إليهم، والهادي لم ينسبه إليهم.
فاتضح من هذا النقل عن الهادي أنه يرى تكذيب عائشة فيما روت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرض الموت: (( مروا أبا بكر يصلي بالناس ) )والإجابة عما قال الهادي كالآتي:
1-لم تنفرد عائشة بذكر رواية أمر أبي بكر بالصلاة بالناس فقد روى البخاري رقم (678) ومسلم رقم (420) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشتد مرضه فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة: إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس فعادت فقال: مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياته - صلى الله عليه وسلم - ) .
وفي البخاري رقم (680) ومسلم رقم (419) عن أنس رضي الله عنه قال: (كان أبو بكر يصلي لهم في وجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة كشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستر الحجرة فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكا قال: فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خارج للصلاة فأشار إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده أن أتموا صلاتكم قال: ثم دخل رسول الله فأرخى الستر قال: فتوفي رسول الله من يومه ذلك) .