فهرس الكتاب
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (قال أحمد في رواية أبي طالب في الرجل يشتم عثمان: هذه زندقة، وقال في رواية المروزي: من شتم أبا بكر وعمر وعائشة ما أراه على الإسلام) .
ولما كان الطعن في الصحابة طعنا في رسول الله وفي آيات الله قام عبد الله بن سبأ اليهودي الزنديق بولُس هذه الأمة بالسب للصحابة والتبرؤ منهم، وهو أول من سن ذلك، وهذا من خبثه وكيده للإسلام وعظيم مكره، وكتب الرافضة مليئة بإثبات هذه الحقيقة، وقد ذكر شيئا من هذا الدكتور حسين الموسوي في كتابه"لله ثم للتاريخ"ص (11-12) وإليك ما قاله: (قال النوبختي: السبئية قالوا بإمامة علي وأنها فرض من الله عز وجل وهم أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم، وقال: إن عليا أمره بذلك فأخذه علي فسأله عن قوله هذا فأقر به، فأمر بقتله فصاح الناس إليه: يا أمير المؤمنين أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك، فصيره المدائن) .
وقال سعد بن عبد الله الأشعري القمي في معرض كلامه عن السبئي اليهودي: (وكان أول من أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم) .
وحكى جماعة من أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة فقال في إسلامه في علي بن أبي طالب بمثل ذلك، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام وأظهر البراءة من أعدائه ...) هذا ما نقله الموسوي في كتابه المذكور، وبعد نقله قال: (نستفيد من النصوص المتقدمة ما يأتي:... 3- أنه هو الذي أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة، وكان أول من قال بذلك) .
قلت: الأثر الذي ذكره عن النوبختي أخرجه ابن عساكر في تاريخه 29/9 واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة"7/1264 وسنده حسن.