الصفحة 16 من 272

وهذه الحقيقة هي عند رافضة اليمن مسطرة في كتبهم، فقد ذكر يحيى بن حمزة في"الرسالة الوازعة"ص (125) أن سويد بن غفلة قال: مررت بقوم يتنقصون أبا بكر وعمر فدخلت على أمير المؤمنين فحكيت له ذلك، وذكر سويد تهديد علي لهؤلاء المتنقصين لأبي بكر وعمر.

وقال أحمد بن يحيى المرتضى في"المنية والأمل"ص (93) : (حدث أواخر أيام علي قول ابن سبأ فإنه أفرط في وصفه... وبغض كبار الصحابة بأن كفرهم، فنفاه علي بن أبي طالب من الكوفة إلى المدائن فأقام بها إلى أن مات علي رضي الله عنه، فرجع ابن سبأ إلى الكوفة واستمال قوما من أهلها في سب الصحابة، فبقي في الروافض إلى الآن) . وقد انتفع هذان المؤلفان بتحقيق هذه المسألة وهي معرفة أن عبد الله بن سبأ هو أول من سب الصحابة وتبرأ منهم فصارا لا يرتضيان السب لكثير من الصحابة لعلمهما أنه طريق السبئية الزنادقة ومن تبعهم من الضلال والجهال.

وأما جزم علماء أهل السنة بأن عبد الله بن سبأ هو المؤسس الأول لسب الصحابة فهذا كثير جدا ومن ذلك ما ذكر ه الحافظ ابن حجر في"لسان الميزان"عن سويد بن غفلة أنه قال: (إن عبد الله بن سبأ أول من أظهر الكلام في أبي بكر وعمر) وسنده حسن. وذكر ابن عساكر بسند صحيح أن ابن سبأ كان يقع في أبي بكر وعمر. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذا في مواضع كثيرة كما في"مجموع الفتاوى". وإحسان إلهي ظهير. وذكر ذلك أبو هلال العسكري في كتابه"الأوائل"ص (251) : (أول من أظهر الرفض ابن سبأ وذلك أنه أظهر الطعن على السلف، وبلغ من ذلك مبلغا أنكر عليه علي عليه السلام) . وذكر ذلك المؤلفون في الفرق من أهل السنة وغيرهم.

وعلى هذا: فتأسيس ابن سبأ الطعن في الصحابة أمر معلوم مشهور متواتر عند غير أهل السنة من رافضة وغيرهم. وللأخ الفاضل علي الرازحي كتاب قيم عنوانه"توضيح النبأ عن مؤسس الشيعة عبد الله بن سبأ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت