فهرس الكتاب
ومن هنا نقول: كل طاعن في الصحابة الخلفاء الراشدين الثلاثة أو غيرهم فهو مقتدٍ بعبدالله بن سبأ اليهودي وأصحابه الزنادقة. فتبا لمن ترك ما جاء به القرآن والسنة وما كان عليه آل بيت النبوة ونزع إلى ما عليه المنافق عبد الله بن سبأ، فالرافضة ضيعت دين الله بل وحاربته بسبب قبولها لما دعا إليه عبد الله بن سبأ، وقد نهل الهادي يحيى بن الحسين من مستنقع الرافضة في الطعن في الصحابة وجعله أساسا لانطلاقه في ترفضه، فطعنه في الصحابة مأخوذ من كتب الرافضة كما سيأتي إيضاح ذلك، وهو لا ينسب ذلك إلى كتبهم ولا يشير إليها خشية أن يفتضح بأنه يأخذ من كتبهم ولكن هذا لا يخفى على العارفين بأسس دين الرافضة وتطوره على مرور الأزمان. وأيضا طعنه في الصحابة لا يمكن أن يكون متلقى عن آل بيت النبوة لأن كتب السير والتواريخ مليئة بذكر دفاع آل البيت عن الصحابة، فليس لمن طعن في الصحابة عموما مفر من التلقي عن الرافضة والسير على منهاجهم.
ولله در الإمام الشوكاني حيث قال: (أيها الرافضي المعادي لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولسنته ولدين الإسلام أتعلم أنه لا سلف لك إلا هؤلاء القرامطة والباطنية والإسماعيلية الذين بلغوا في الإلحاد في كياد الإسلام ما لم يبلغ إليه أحد من طوائف الكفر، فإن عرفت أنك على ضلال مبين وغرور عظيم وأن سلفك الذين اقتديت بهم وتبعت أثرهم هم البالغون في الكفر إلى هذه المبالغ التي لم يطمع فيها الشيطان فربما تنتبه من هذه الرقدة وتستيقظ من هذه الغفلة وترجع إلى الإسلام وتمشي على هديه القويم وصراطه المستقيم، فإن أبيت إلا العناد والخروج من طرق الرشاد إلى طريق الإلحاد فعلى نفسها براقش تجني {ولا يظلم ربك أحدا} {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} واختر لنفسك ما يحلو) ."قطر الولي على حديث الولي"ص (304-305)
? مصارعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لحزب عبد الله بن سبأ: