الصفحة 18 من 272

عن أبي الجلاس قال سمعت عليًا يقول لعبد الله بن سبأ: ويلك ما أفضى إلي شيئًا كتمه أحدًا من الناس ولقد سمعته يقول: إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا وإنك لأحدهم. رواه عبد الله بن أحمد في"السنة"رقم (1325) وأبو يعلى في"مسنده"رقم (449) وابن أبي عاصم رقم (982) بتحقيق الألباني رحمه الله. وقال الهيتمي رجاله ثقات.

وعن سويد بن غفلة قال: دخلت على علي في إمارته فقلت: إني مررت بنفرٍ يذكرون أبا بكر وعمر ويرون أنك تضمر لهم مثل ذلك منهم عبد الله بن سبأ فقال علي: مالي ولهذا الخبيث الأسود ثم معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل ثم أرسل إلى عبد الله بن سبأ فسيره إلى المدائن وقال: لا يساكنني في بلادٍ أبدًا ثم نهض إلى المنبر حتى اجتمع الناس فذكر القصة في ثنائه عليهما وقال في آخرها: (لا يبلغني عن أحدٍ فضلني عليهما إلا جلدته جلد المفتري) أخرجه الخطيب في"الكفاية"ص (376) وقد صححه أبو عبد الله البوشنجي كما نقله الخطيب عنه. قلت: وله طرق أخرى، فهو ثابت والحمد لله.

وعن مغيرة عن شباك قال: بلغ عليًا أن ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر فدعا به ودعا بالسيف فهمَّ بقتله فكلم فيه فقال: (لا يساكنني ببلد أنا فيه) فسيره إلى المدائن.

أخرجه اللالكائي في"شرح اعتقاد أهل السنة"برقم (2379) وله طريق أخرى وهو بمجموع الطريقين صالح للتحسين.

وإلى جانب هذه الآثار التي أبانت عقوبة علي رضي الله عنه من ابن سبأ فقد قام علي رضي الله عنه بإحراق طائفة من السبئية بسبب غلوهم فيه عندما قالوا له: أنت الله. فما بال الرافضة منابذة لمحاربة أمير المؤمنين علي للسبئية خلف ظهرها وهي تدعي أنها على ما كان عليه علي، ألا يستحيون من موقفهم هذا!!

? أبطال من الآل يقاومون الروافض الضلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت