الصفحة 19 من 272

وقد جاء في دواوين أهل السنة عن بقية آل بيت النبوة ما يدل على مقاومتهم للسبئية المغالية فيهم الطاعنة ومن ذلك ما جاء عن الفضل بن مرزوق قال: سمعت حسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهما يقول لرجل من الرافضة: (والله لأن أمكن الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم ولا نقبل منكم توبة) . وسمعته يقول: (مرقت علينا الرافضة كما مرقت الحرورية على علي) . أخرجه الآجري في"الشريعة"برقم (2015) وسنده حسن.

وعن علي بن الحسين زين العابدين قال: (يا أهل العراق أحبونا لحب الإسلام فوالله إنه زاد حبكم بنا) أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة"برقم (996) بتحقيق الألباني. وسنده صحيح.

وأخرج ابن سعد في"الطبقات" (5/325) من طريق فضيل بن مرزوق قال سألت: عمر بن علي وحسين بن علي عمي جعفر - رضي الله عنهم ورحمهم - قلت: هل فيكم أهل البيت إنسان مفترضة طاعته تعرفون له ذلك، ومن لم يعرف له ذلك فمات، مات ميتة جاهلية؟ فقالا: لا والله ما هذا فينا، من قال هذا فينا فهو كذاب، قال: فقلت لعمر بن علي: رحمك الله إن هذه منزلة تزعمون أنها كانت لعلي إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى إليه ثم كانت للحسن إن عليًا أوصى إليه ثم كانت للحسين إن الحسن أوصى إليه ثم كانت لعلي بن الحسين إن الحسين أوصى إليه ثم كانت لمحمد بن علي إن عليًا أوصى إليه فقال: والله لمات أبي فما أوصى بحرفين قاتلهم الله إن هؤلاء إلا متأكلون بنا). وسنده حسن.

وجاء عن زيد بن علي أن الرافضة طلبت منه التبرؤ من أبي بكر وعمر فقال: إنهما وزيرا جدي، قالوا: إذن نرفضك، قال: إذن أنتم الرافضة. وهو صحيح إليه كما هو معلوم.

وعن عمرو بن الأصم قال: قلت للحسن: إن الشيعة تزعم أن عليًا مبعوث قبل يوم القيامة، قال: كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله) أخرجه الإمام أحمد في"الفضائل"برقم (1128) و (1226) وفي"المسند" (1/148) وغيره. وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت