فهرس الكتاب
قال الإمام أحمد: (ثلاثة علوم ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومعنى ذلك أن الغالب عليها أنها مرسلة ومنقطعة، فإذا كان الشيء مشهورًا عند أهل الفن قد تعددت طرقه فهذا ما يرجع إليه أهل العلم بخلاف غيره) "الرد على البكري"1/76 تحقيق العجّال.
وقال الحافظ ابن حجر في"لسان الميزان"1/13 بعد أن ذكر كلام الإمام أحمد: (قلت: ينبغي أن يضاف إليها الفضائل، فهذه أودية الأحاديث الضعيفة والموضوعة، إذا كانت العمدة في المغازي على مثل الواقدي، وفي التفسير على مثل مقاتل والكلبي، وفي الملاحم على الإسرائيليات، وأما الفضائل فلا تحصى كم وضع الرافضة في فضل أهل البيت وعارضهم جهلة أهل السنة بفضائل معاوية بدأوا بفضائل الشيخين وقد أغناهما الله وأعلى مرتبتهما عنها.
وقال ابن تيمية أيضًا في"الرد على البكري"1/77: (وأما جمهور المصنفين في الأخبار والتواريخ والسير والفتن من رجال الجرح والتعديل منهم من هو في نفسه متهم أو غير حافظ كأبي مخنف لوط بن يحي وهشام بن محمد بن السائب الكلبي وإسحاق بن بشر وأمثالهم من الكذابين، بل الواقدي خير من ملء الأرض مثل هؤلاء وقد علم ما قيل فيه, ومحمد بن سعد كاتبه ثقة لكن ينظر عمن نقل، وكذلك أبو الحسن المدائني وأمثاله وإن سلموا من الطعن فيهم فليسوا من علماء الجرح والتعديل حتى يكون ما رووه ولم ينكروه مقبولًا) .
وقال ابن تيمية أيضًا: (وأما باب فضائل الأعمال والأشخاص والأماكن والزمان والقبور فباب اتسع فيه الكذب والبهتان) ."الرد على البكري"1/73.
وقال ابن خلدون في"المقدمة"1/37: (فقد زلت أقدام كثير من الأثبات والمؤرخين الحفاظ في مثل هذه الأحاديث والآراء وعلقت بأفكارهم ونقلها عنهم الكافة من ضعفة النظر والغفلة عن القياس وتلقوها هم أيضًا كذلك من غير بحث ولا روية واندرجت في محفوظاتهم حتى صار فن التاريخ واهيًا مختلطًا وناظره مرتبكًا وعد من مناحي العامة) .