فهرس الكتاب
تنبيه: ظهر رجل في مطلع القرن الخامس عشر الهجري يقال له طارق السويدان مبتلى بتسجيل أشرطة حول قصص الأنبياء وهو عاطل من التمحيص والنقد للقصص المذكورة، ومعلوم أن قصص الأنبياء في كتب بني إسرائيل قد دخلها شر مستطير, وبعد إنزاله لهذه الأشرطة أنزل أشرطة عن التاريخ الإسلامي وجعلها محتوية على ما شجر بين الصحابة, ومعلوم أنه قد دخل الكذب الكثير في الفتن التي جرت بين الصحابة وأكثر من دون هذه الأقاصيص المكذوبة والضعيفة هم الرافضة، وطارق يجعلها قصصا شبه مسلم بها، فتصور كم سيورد من طعن في الصحابة والقرابة، وأيضا خالف بهذا التصرف أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - لنا بالإمساك عما شجر بين الصحابة، وأيضا خالف إجماع السلف على عدم الخوض في الفتن التي جرت بين الصحابة، وأيضا أنزل أشرطة يدعو فيها إلى التقريب بين أهل السنة والرافضة ولا يدعو أحد إلى التقارب المذكور إلا أن يكون مغفلا لا يدري ما الرفض، أو ماكرا خبيثا. وما أظن طارق إلا من الصنف الثاني.
? قبول رافضة اليمن للفجوة بين الصحابة وآل بيت النبوة
لقد بذلت الرافضة الاثنا عشرية الجهود وسارت سيرًا غير محمود لتتوصل إلى تصوير الصحابة أعداء للقرابة وكذا العكس لكي يبقى دائمًا الشقاق والخصام بين المسلمين بسبب ذلك، وقد ظهرت الفجوة بين الصحابة والقرابة في اليمن على لسان رافضة اليمن حتى شاعت وذاعت فقد صور الهادي للمسلمين أن المعركة قامت بين الصحابة والقرابة من يوم مات الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في"منتخبه"ص (498) : (فكان أول ما نقض أبو بكر ما أسند إليه مما فعل بمحمد وأهل بيته بعد شهادته وشهادة من أقامه ذلك المقام له - صلى الله عليه وسلم - بالإبلاغ والأذى لما حمله إليهم) ا.هـ
ولله در المقبلي حيث قال في الرافضة:
قبح الإله مفرقًا بين القرابة والصحابة
من كان ذلك دينه فهو السفيه بلا استرابة
الجمع بين ولائهم يا طالبًا عين الإصابة