الصفحة 42 من 272

فهذه الروايات الكثيرة التي حشدها الطبرسي في كتابه"الاحتجاج"وغيره منهم كثير وهي طاعنة في الصحابة، وتصورهم في عداء مستفحل بينهم وبين القرابة وأنها مزقت كل صلة وأخوة بينهم، وقد عقدت فصلًا في ثناء الصحابة ودفاعهم عن القرابة وثناء القرابة على الصحابة وأثبتُّ ذلك بالأدلة الصحيحة، لأن به يتم انكشاف الرفض الخبيث فدونكه:

? لقد حرر أهل العلم أن أصل الأحاديث والآثار الطاعنة في الصحابة من وضع اليهود والزنادقة والكذابين، لكن الرافضة اعتمدت عليها اعتمادا كليًا دون مبالاة بالعمل بالآيات المصرحة بفضلهم والأحاديث الصحيحة العامة والخاصة في مدحهم ودون رجوع إلى كلام أهل العلم في ذلك. فكانت بهذا متعاملة مع الصحابة كتعاملها مع عدو لها، وقد أبان الباحثون والمحققون أن أصل الروايات التي تحط من شأن صحابة سول الله - صلى الله عليه وسلم - وتمس بأهل بيته الأطهار هي مما صنعته أيدي اليهود والزنادقة، وإليك بيان ذلك:

? قال محمد بن إبراهيم الوزير في"العواصم"1/182: (وذكر الحافظ العلامة ابن تميمة أن الذي روى ما يناقض ذلك(يهودي) أظهر الإسلام لتقبل أكاذيبه ثم وضع تلك الأكاذيب وبثها في الناس. فيا غوثاه ممن يقبل مجاهيل الرواة في انتقاص خير أمة بنص كتاب الله وخير القرون بنص رسول الله، فحسبنا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله).

? وقد ذكر الطوسي (أن زرارة من أسرة نصرانية وكان أبوه روميًا) وذكر غير واحد من مؤلفيهم أن زرارة هذا كان يكذب على جعفر الصادق حتى قال الدكتور الموسوي: إن صحاحنا طافحة بأحاديث زرارة وهو في مركز الصدارة بين الرواة وهو الذي كذب على أهل البيت وأدخل في الإسلام بدعًا ما أدخل مثلها أحد كما قال أبو عبد الله ومن راجع صحاحنا وجد مصداق هذا الكلام ومثله بريد حتى أن أبا عبد الله لعنهما)"لله ثم للتاريخ"ص (77-79)

قلت: وقد نقل بعض الرافضة إجماع الرافضة على توثيق زرارة المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت