الصفحة 65 من 272

لقد ذكر بعض الباحثين العصريين أن رواية أبي مخنف في خلافة علي بلغت إلى (126) . وفي خلافة يزيد بن معاوية بلغت إلى (118) وبلغت روايته في مراسلة أهل الكوفة للحسين وخروجه حتى قتل إلى (103) وبالمقابل خلافة عمر بن عبد العزيز لم يكن له فيها إلا ثلاث روايات ألا يلفت هذا انتباه الخبراء بأصحاب الرفض والدس، ويدفعهم إلى التشاؤم ممن هذا حاله. انظر كتاب"مرويات أبي مخنف"14/15. وأيضًا القصة فيها سليمان بن أبي راشد الأزدي لا يُدرى من هو، ومما يدل على أن القصة غير صحيحة أن فيها تناقضا لمن تأملها. وأنكر بعض العلماء نزول ابن عباس البصرة عاملًا عليها من قبل أمير المؤمنين علي حتى قتل، ثم إن قبول اللعن بمجرد روايات تاريخية مع ترك ما هو معلوم من مناقبهم التي جاءت على لسان من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى انحراف عظيم فابن عباس حبر الأمة دعا له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( اللهم علمه الكتاب وفقهه في الدين ) )رواه البخاري في عدة مواضع ومنها (1/321) ومسلم رقم (2477) وقد استجاب الله هذه الدعوة المباركة وما هو مشهور عن ابن عباس بل معلوم بالضرورة من أنه قام بنشر العلم والتفرغ لذلك، فهذا كاف في رد هذه الافتراءات عليه فنبرأ إلى الله من الطعن في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم.

وعلى كل: التخوين لصحابي واحد من صحابة رسول الله أمر جلل فكيف بتخوين من ذكرنا. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

وأيضًا رافضة اليمن طعنوا فيمن هو من آل بيت النبوة كأولاد العباس بن عبد المطلب ولم يراعوا حرمتهم وهم يدعون أنهم يغارون على آل بيت النبوة. ألا فاعتبروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت