الصفحة 84 من 272

وأيضا تعتمد رافضة اليمن وغيرهم على الطعن في أبي موسى وغيره ممن ذكرنا على رواية فيها أن أبا موسى قال في شأن التحكيم الذي كان فيه من قبل علي: أيها الناس إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة فلم نر أصلح لأمرها ولا ألم لشعثها من أمر قد أجمع رأيي ورأي عمرو عليه ألا وهو أن نخلع عليا ومعاوية، وتستقبل هذه الأمة هذا الأمر فيولوا منهم من أحبوا عليهم، وإني قد خلعت عليا ومعاوية فاستقبلوا أمركم وولوا عليكم من رأيتموه لهذا الأمر أهلا، ثم تنحَّى). القصة معروفة ماذا دار بين عمرو بن العاص وأبي موسى على حسب هذه الرواية، وفيها أيضا أن عليا رضي الله عنه كان يلعن معاوية وعمرو بن العاص وأبا الأعور السلمي، واعتماد الرافضة أيضا في لعن المذكورين على هذه القصة وهي لا تصح، وإليك بيان ذلك:

فهي ضعيفة من جهة سندها ففيها راويان متهمان في عدالتهما وهما: أبو مخنف لوط بن يحيى وأبو جناب الكلبي، الأول: ضعيف ليس بثقة قال الذهبي في"الميزان"3/419 في ترجمة لوط: (أخباري تالف تركه أبو حاتم وغيره، وقال الدار قطني: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: ليس بشيء، وقال ابن عدي: شيعي صاحب أخبارهم. والثاني وهو أبو جناب: قال فيه ابن سعد: كان ضعيفا. وقال البخاري وأبو حاتم: كان يحيى القطان يضعفه، وقال عثمان الدارمي: ضعيف. وقال النسائي: ضعيف.

ومن لعنهم لمعاوية ما قاله عبد الله بن حمزة في"العقد الثمين"ص (164) : (ومن ذلك فعل معاوية اللعين وكيده في قيس بن سعد بن عبادة لما ولي مصر واستحكم أمره فيها وكاد معاوية إلى قوله فيه: فأعمل الملعون كيده فأظهر في بلاد الشام أن قيس بن سعد قد صار من جملتنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت