فهرس الكتاب
وقال الأكوع في"هجر العلم"3/1697 (حاشية) متحدثا عن الإمام يحيى بن حميد الدين: (كان على قدر كبير من الذكاء والفطنة وسرعة الإجابة وتروى له في ذلك قصص كثيرة فمن ذلك: أنه اتهم بأنه غير محب لأهل البيت، فلما أراد أن ينفي عن نفسه هذا الاتهام سأل أحد أصحابه عن رأيه في معاوية بن أبي سفيان فأجاب بقوله: عليه لعنة الله، فقال لمتهمه: إننا نلعن من أجلكم معاوية منذ أكثر من ألف عام ولا يعرف أكثرنا عنه أرجل هو أم امرأة!!) .
ولا ينبئك مثل خبير، فالإمام يحيى عارف بحال مجتمعه وأن الرافضة جهلت المجتمع حتى صار كالببغاء يردد ما تقوله الرافضة، والأمثلة على هذا التجهيل كثيرة، وقد ذكرنا شيئا منها في كلامنا على حال أهل اليمن في عهد الرفض فيه.
وقال شيخنا الوادعي وهو يرد على رافضة اليمن في نسبة اللعن لمعاوية ومن معه إلى علي بن أبي طالب: (أما اللعن فلم نجده في شيء من كتب السنة المعتمدة بعد البحث الطويل، وأما الدعاء عليهم فقد صح عنه رضي الله عنه قال ابن أبي شيبة 2/173 حدثنا هشيم قال أخبرنا حصين قال حدثنا عبد الرحمن بن معقل قال: صليت مع صلاة الغداة قال: فقنت فقال في قنوته: اللهم عليك بمعاوية وأشياعه، وعمرو بن العاص وأشياعه، وأبا الأعور السلمي وأشياعه، وعبد الله بن قيس وأشياعه) قال البيهقي 2/204 وقد أخرج بعضه: (صحيح مشهور) . وهو كما قال من حيث الصحة فهو على شرط الشيخين، وأما ذكر اللعن الذي رواه محمد بن منصور الشيعي كما في"الروض النضير"2/259 فما كنا نعتمد على محمد بن منصور الشيعي)ا.هـ من تعليقه. التعليق على"الرسالة الوازعة"ص (121-122) .