الصفحة 86 من 272

قلت: محمد بن منصور الشيعي هو الكوفي وهو مصنف كتاب"علوم آل محمد"وتعرف بـ"أمالي أحمد بن عيسى"وقد ذكرنا في غير هذا الموضع أن الكتاب المذكور احتوى على علوم من طريق الكذابين فلا تغتر بقول الهادوية في اليمن: إنه محتوٍ على الأدلة الصحيحة. بل قد نسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لعن معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة كما نقل هذا واعتمده غير واحد من الشيعة في اليمن. والعجيب أن محمد بن عقيل العلوي الصوفي الشيعي اعتمده في كتابه"النصائح الكافية لمن يتولى معاوية"في غير موضع من كتابه. بل قال ص (21) : (ومنها يعلم أن الإشراف على الهلاك بلعن معاوية أقل منه بالترضي عنه وتسويده، بل لا خطر في لعنه أصلا) .

قلت: هذا من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (( من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ) )رواه مسلم في مقدمة صحيحه عن سمرة. وأيضا نسب صاحب الكتاب المذكور إلى كثير من الصحابة أنهم لعنوا معاوية فقال ص (30) : (ولعن كثير من الصحابة أناسا سموهم بأسمائهم كمعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم ممن يعسر عدهم وسردهم) .

أقول: كذا زعم، وهذه مجرد دعوى

والدعاوى ما لم تقيموا عليها بينات أصحابها أدعياء

وخلاصة القول: هو ما عليه المسلمون، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (من لعن أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم كمعاوية وعمرو بن العاص أو من هو أفضل من هؤلاء كأبي موسى الأشعري وأبي هريرة أو من هو أفضل من هؤلاء كطلحة والزبير وعثمان أو علي أو أبي بكر أو عمر أو عائشة أو نحو هؤلاء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم، فإنه يستحق العقوبة البليغة باتفاق المسلمين) . نقلا من كتاب"عقيدة أهل السنة والجماعة"2/870

فليعلم ولاة الأمور هذا فلعل الله أن يجعلهم مفاتيح خير مغاليق شر.

? الصحابة الذين كفرتهم رافضة اليمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت