الصفحة 87 من 272

لقد سبق أن ذكرنا كلام الهادي الدال على تكفيره لأبي بكر وعمر، ولا شك أن تكفير من عدا العمرين أهون على الرافضة وهو عند الله عظيم في حق كل مسلم فكيف إذا كان التكفير في حق الصحابة؟ اللهم فاشهد.

قال الإمام ابن الوزير في"الروض الباسم"1/294 وهو يرد على شيخه علي بن محمد جمال الدين الذي يعد من علماء الاجتهاد عند الهادوية: (الوهم الثامن: وهم أنه يمكنه تخصيص المحدثين بالقدح عليهم في حديثهم بالحديث الذي فيه:(( يؤتى بقوم يوم القيامة فيذهب بهم ذات الشمال فأقول: أصحابي أصحابي ) )وبقوله تعالى: {وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم} قال المعترض: دلت الآية على أن فيمن يعدونه صحابيا عدلا من هو كافر مجروح.ا.هـ كلامه. وهو يصلح من شبه الزنادقة القادحة على أهل الإسلام لا من شبه الشيعة القادحة على أهل الحديث ولكن المعترض لا يدري ما يخرج من رأسه).

وقد أجاب صاحب هذا القول عن سؤال وجه إليه في شأن تكفير من كفر من الصحابة فقال: (إنه قد ظهر فسق من ذكرنا وكفره) . المصدر السابق 1/295

وقال الإمام عبد الله بن حمزة في"العقد الثمين" (57) : (وإنما نقول بكفر بعضهم لأمور ظهرت منه كما نقول في كفر معاوية لخلافة ما علم من دين النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرورة من قوله:(( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) )فألحق الولد بالعاهر في ادعائه أخوه زياد بالزنا، وخالف المعلوم من دين النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان كافرا بتكذيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي شهدت المعجزات بصدقه وأجمعت الأمة على من كذبه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت