الصفحة 89 من 272

قلت: صدقت ولكن أئمة آل البيت هم السائرون على ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أما من غير وبدل كالهادي وأتباعه، فالدفاع عن رفضهم انحراف عظيم.

وقال أيضا: (واعلم أنه ليس أحد من فرق الزيدية أطول لسانا ولا أكثر تصريحا بالسوء في حق الصحابة من هذه الفرقة أعني الجارودية) . نفس المصدر (347)

وقال أيضا: (ومن أعظم البراهين على بطلان هذا المذهب أعني مذهب الجارود وباجترائه على الوقاحة بتفسيق الصحابة وإكفارهم هو أن كتبنا ونقل الأئمة السابقين من آبائنا مملوءة من مذاهبهم ورواياتهم) . المصدر نفسه (348) .

قلت: الجارودية في اليمن هي أكثر فرق الرافضة من بعد الهادي إلى القرن الثامن الهجري، وبعده انفردت بالبقاء في اليمن إلى زماننا هذا، فقد كانت الجارودية تنافس من قبل المطرفية فأبادها الظالم عبد الله بن حمزة في القرن السابع، والفرقة الحسينية تلاشت في المائة الثامنة، فبقي الرفض في اليمن في الفرقة الجارودية إلى الآن ثم انقرضت الفرق الرافضية كالمطرفية والحسينية وبقيت الجارودية إلى عصرنا هذا، ومذهب الجارودية من يوم تأسيسها يقوم على الطعن في الصحابة والتبرؤ منهم بدءا بكبارهم أبي بكر وعمر وعثمان.

ومما يقرب من هذا ما ذكره القاضي الأكوع في"هجر العلم"2/1068: (قال يحيى بن الحسين ناصحا لمحمد بن عبد الله بن عامر بن علي: ما ينبغي سب الصحابة فأجاب عليَّ بقوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} فتجارى على تحريف القرآن كما ترى، وجعل الصحابة رضي الله عنهم ممن يدعون من دون الله بمثابة الكفار، فاستوحشت منه عقيدتَه هذه ونفرَت نفسي عنه فلم أكالمه بعد ذلك إلا جوابا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت