فهرس الكتاب
وقال يحيى بن الحسين في كتابه"بهجة الزمن"وهو يتحدث عن جارودية اليمن: (وهذه بلية عظيمة فإن كثيرا من الشيعة يعتقدون أن النص جلي من الجارودية على مثل قول الرافضة الإمامية فتراهم يكفرون المسلمين لكنهم لا يظهرون ما أظهر السيد من التكفير وإن كان ذلك مذهبهم فلا حول ولا قوة إلى بالله) .
وخلاصة الكلام أن تكفير الصحابة من قبل رافضة اليمن متحقق بالتصريح به في كتبهم وهي العمدة عندنا في ذلك، وهي أبلغ حجة عليهم، فويل لهم مما كتبت أيديهم، وأما كلمات الرافضة التي فيها معنى التكفير لهم فهي كثيرة، فلو ذكرت وبسطت لكانت زيادة وقوة لهذه المسألة كقولهم ليس لهم حظ في الإسلام، وهم أساس الكفر والنفاق، وهم يبغضون الله ورسوله.
أما مسألة تكفير معاوية بسبب إلحاقه زيادا بأبي سفيان لأن أبا سفيان عاهر بأم زياد في الجاهلية إلى آخره فأين الأدلة على ثبوت هذه القصة إلى معاوية؟ أما الاعتماد على مجرد الروايات فهذا لا يخول لأي مسلم أن يطعن في مسلم اعتمادا على رواية تاريخية فكيف إذا كان المطعون فيه صحابيا كمعاوية؟ وكيف اقتحم عبد الله بن حمزة عقبة حرمة المسلم فبادر إلى تكفير معاوية بما لم يصح. والمعروف والمشهور عند الرافضة في اليمن وغيره أنهم كفَّروا معاوية للقتال الذي جرى بينه وبين علي وأخذه الخلافة على الحسن، فما قاله عبد الله بن حمزة قول غريب حتى على أهل مذهبه فلا يظن أن ابن حمزة قد سلك طريق الإنصاف وطريق العلم الشرعي، بل هو في رفضه يتقلب.
? طعن رافضة اليمن في أحفظ الصحابة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -