الصفحة 91 من 272

لقد طعن رافضة اليمن في الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه الذي يعد مفخرة لليمن حيث إنه حفظ من سنة رسول الله ما لم يحفظه غيره من الصحابة وقد شهد له بذلك الرسول والصحابة، وسبب هذا الحفظ الكثير أنه كان يلازم الرسول ليتلقى عنه العلم وكان الصحابة يشغلون إما بالزراعة وإما بالتجارة، ولما رأى رسول الله ما عند أبي هريرة من حب للعلم وحرص عليه دعا له بالحفظ وعدم النسيان لتلك المقالة التي ألقاها ودعا له أيضا بأن الله يحببه إلى كل مؤمن فصار محبوبا عند المؤمنين إلا من أفسده الرفض والاعتزال وهذا بعض الطعونات فيه:

قال العلامة ابن الوزير في"العواصم"2/43-44 وهو يتحدث عن طعن ابن أبي الحديد في أبي هريرة: (ألا ترى أن فيه نسبة أبي هريرة إلى بغض علي وتعمد الكذب عليه ووضع الأحاديث الباطلة عمدا في مثالبه بل فيه عن علي عليه السلام أنه قال:(ألا إن أكذب الناس أو أكذب الأحياء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو هريرة) فهذا مما يقطع العارف ببطلانه على علي عليه السلام وأرجو ألا تصح حكايته وتقريره عن ابن أبي الحديد).

وقال المقبلي وهو يتكلم في القادحين في الصحابة: (وقدحوا في أفاضل الصحابة كجرير البجلي بل أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها ولا حجة لهم فيها على أصولهم اللهم إلا بالعدوى ولا عدوى في الإسلام بل قدحوا في حافظ الصحابة على الإطلاق أبي هريرة) "العلم الشامخ" (451-452)

وذكر ابن الوزير أن طعن الشيعة في أبي هريرة كان بسبب ولايته على المدينة لمعاوية، ورد عليهم بأن هذا لا يقدح في أبي هريرة لأنه بعد الصلح بين الحسن ومعاوية) انظر كلامه 2/77-81

وذكر صاحب كتاب"معجم رجال الاعتبار" (518) وهو رافضي يمني عصري في كلامه على أبي هريرة ما لفظه: (وهو أكثر الصحابة رواية على الإطلاق وأول راوية اتهم في الإسلام ...)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت